العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

* ( باب 20 ) * * ( ما كتبه صلوات الله عليه للمأمون من محض الاسلام وشرايع ) * * ( الدين وساير ما روى عنه ( عليه السلام ) من جوامع العلوم ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان قال : سأل المأمون علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أن يكتب له محض الاسلام على الايجاز والاختصار فكتب ( عليه السلام ) : إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا ( 1 ) قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما باقيا ، ( 2 ) عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، وإنه خالق كل شئ ، وليس كمثله شئ ، لا شبه له ولا ضد له ولا كفو له ، ( 3 ) وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، وأمينه وصفيه ، وصفوته من خلقه ، وسيد المرسلين وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ، ولا تبديل لملته ، ولا تغيير لشريعته ، وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين ، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه ، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وأنه المهيمن ( 4 ) على الكتب كلها ،

--> ( 1 ) في المصدر : أحدا فردا صمدا . ( 2 ) في المصدر : قديرا قائما باقيا . ( 3 ) في المصدر : ولا ضد له ولا ند له ولا كفو له . ( 4 ) اما من هيمن الطائر على فراخه أي رفرف ، والمعنى أن القرآن أحاط بجميع ما في الكتب المنزلة مما يؤثر في سعادتي البشر : سعادة الدنيا والآخرة . أو من هيمن فلان على كذا ، أي صار رقيبا عليه وحافظا ، وذلك لان القرآن يحفظ الشرائع المنزلة على النبيين في الكتب السالفة ويكملها ، ويراقبها وينفى عنها تحريف الغالين ، ويذود عنها كيد المبطلين . والمهيمن من أسماء الله تعالى بمعنى المؤمن ( من آمن غيره من الخوف ) أو المؤتمن ، أو الشاهد أو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم .